|

 |
|
| |
نص كلمة وزير الداخلية أمام مجلس النواب
الأحد 30 / 7 / 2006
1. المقدمـــــــــــــــة:
لقد أنجزنا بفضل الله النظرية الإستراتيجية لعمل وزارة الداخلية و أصدرنا أوامرنا التي تحدد الغاية النهائية لهذه الوثيقة الخالدة و التي تمثل الضوء الذي يرشد المسؤولين و المنتسبين للقيام بواجباتهم وفق الضوابط و القوانين النافذة لتوضيح طريقنا نحو المستقبل .
سنكون موضع مراقبة و محاسبة أمام نواب الشعب و ممثليهم و كافة شرائح و مكونات الشعب العراقي الحر .
إن جهود الوزارة سترتكز حول تطبيق هذه النظرية و هي تمثل هدفا استراتيجيا لوزارة الداخلية في عمليتي البناء و الإدامة .
2.الهـــــدف:
أن الوصول بهذه الوزارة الى درجة عالية من الجاهزية في تحمل المسؤولية و مواجهة الظروف الأمنية الراهنة و المستقبلية تتطلب وجود موظفين مخلصين يدعمون سيادة القانون و يحمون دستورهم و يدركون أنهم في خدمة شعبهم.
عند تكليفكم لي بهذا الواجب الوطني كوزير للداخلية و خلال هذه الفترة القصيرة تأثرت كثيرا بعمل ووفاء و أخلاص أخواني و أبنائي منتسبي هذه الوزارة من الضباط و الشرطة و المدنيين.
و هم يواجهون التحديات كل يوم في هذا البلد المعطاء .
و كما تعلمون أن هناك عناصر غير مخلصة و فاسدة و آخرين لايؤمنون بالمشروع السياسي و الحكومي و هذا لا ينحصر في هذه المؤسسة فحسب.
إن هذه العناصر تقوم بأعمال إجرامية و خارجة عن القانون و لكنني لن أقبل بوجود هذه العناصر و أعدكم أنني سأجدهم و سأضعهم بين يدي العدالة ليحاسبوا على أفعالهم الإجرامية.
ومن خلال تجارب الشعوب التي سبقتنا في هذه التحولات السياسية من النظم الدكتاتورية الى النظم الديمقراطية فأن أفضل قوات الشرطة تدريباً و تجهيزاً و تنظيماً لاتؤدي واجباتها بالطريقة الصحيحة .
إلا إذا أدركت إن سبب وجودها هو خدمة و حماية الشعب و تطبيق القانون .
لقد مرت وزارة الداخلية بعدة مراحل و ظهرت الحاجة الى تنظيم و تحسين و دقة استخدام الأموال و الموارد و الثقة التي منحها لنا مجلس النواب.
3.أن المحاور الرئيسية لتنفيذ خطة الوزارة تستند على ما يلي:
أ.الإخلاص.
ب.المسؤوليـة.
ج.الأداء.
أولاً . أن القسم الذي سيؤديه كافة منتسبي الداخلية يلزمهم الإخلاص لله و للعراق و للدستور و يوحدهم ضد كل ما يهدد مستقبل وطنهم .
(1-3)
ثانيـاً.
(1) أن نكون جميعاً خاضعين لسيادة القانون و لااحد فوق القانون.
(2) لن نسمح بممارسة أي نشاط يثير العنف و الإرهاب و الجريمة و يحرض على الطائفية داخل الوزارة.
(3) يجب علينا أن نتحمل نتحمل مسؤوليتنا أمام مجلس النواب و أن نتبع توجيهات الحكومة و نستخدم مواردنا بصورة قانونية و بدون تبذير وهدر.
ثالثـاً.نعلم جيداً أن بلدنا يواجه تحديات كبيرة و نحتاج الى بيئة أمنة و مستقرة لتتيح الفرصة أمام اقتصادنا لينتعش ، و تتحسن الظروف المعاشية لأهلنا العراقيين.
و إني على يقين بعظم مسؤولياتي وواجباتي على ضمان وجود قوات لوزارة الداخلية قادرة على أداء مهامها بصورة فعالة.
أيها الأخوة أيتها الأخوات أدعوكم لأن نكون بمستوى التحديات الحالية و أن نكون جاهزين لمواجهتها و النظر الى مستقبلنا و لاننشغل بمشاكل الماضي و ستبقى الداخلية وزارة جادة و نشيطة و مبتكرة في محاربة الإرهاب ، و عصابات القتل و الاختطاف و ملاحقة الجريمة لتوفير الأمن و الأمان للعراق الحر.
ستقوم وزارة الداخلية بوضع برنامج جديد يتضمن ما يلي:
أولاً. أداء القسم أمام العلم العراقي في معسكر التدريب.
ثانياً. غرز مبادئ خدمة الشعب من خلال الالتزام، والنزاهة، و الصدق، و الإخلاص.
ثالثاً. تدريب المنتسبين على حقوق الإنسان كدرس و منهج في كلية شرطة بغداد و قد أسسنا مركز لذلك.
أن المسؤولية تحتم علينا اختيار قيادات قوية تعمل وفق القانون و سنطرح الذين لا يحترمون القانون فوراً.
الإنجـــــــازات:
ــ أجراء تحقيقات على مستوى عالي لإيجاد الذين لهم سوابق جنائية.
ــ اتخاذ إجراءات بحق المتورطين في نشاطات مخالفة للقانون مثل الفساد المالي و الإداري و سوء استخدام السلطة و تعذيب المعتقلين و سنعلن عن هذه الإجراءات في نهاية شهر آب بعد إنجاز التحقيقات.
ــ إصدار هويات لرجال الداخلية و كذلك وضع باجات تعريفية للعجلات يصعب تزويرها لمنع ضعاف النفوس و المجرمين من استخدام هذه التجهيزات لتنفيذ أغراض دنيئة تحت غطاء العمل المؤسساتي.
ــ سيتم تجهيز رجال الشرطة بملابس رسمية جديدة يصعب تقليدها و سنقوم بطلاء جميع العجلات.
ــ وضع برنامج يتم بموجبه منح إجازات السلاح للمواطنين وفق القانون و سنقوم بإلغاء كافة إجازات السلاح الممنوحة سابقاً في وقت لاحق و سنعلن عبر و سائل الإعلام المتاحة بذلك و سنقوم بمصادرة أي سلاح غير مرخص.
(2-3)
ــ وضع خطة عمل لوزارة الداخلية و الدفاع للعمل معاً لسحق الإرهابيين و تطوير عملياتنا لتكون أكثر فعالية باستخدام نظام معلوماتي متطور.
ــ وضع خطة عمل لوزارة الداخلية و العدل و نحن في مراحل تسليم مسؤولية مراكز التوقيف الى وزارة العدل لتفعيل نظام العدالة الكامل.
ــ وضع خطة تعاون مع وزارتي العدل و حقوق الانسان و مفوضية النزاهة لتحسين إجراءات و نوعية التحقيقات الجنائية و أحالة المتهمين الى المحاكم و هنا يأتي دور القضاء المستقل.
ــ الشرطة الوطنية هي القوة الحيوية لهذه الوزارة و قد نفذوا و واجبات عظيمة كبيرة نفتخر بها و لكن بسبب حجم العمليات و التحديات يظهر بعض الخلل بوضع خطة لمعالجة القضايا المستعجلة.
أما قضايا التنظيم و الإدارة فنحتاج الى برنامج لإعادة تدريب و تجهيز هذه القوات .
و اسمحوا لي أن انتهز هذه الفرصة أمامكم لتهنئة مقاتلينا الأبطال من الشرطة الوطنية على إخلاصهم المستمر في القضاء على الإرهاب و التمرد.
إن دولة رئيس الوزراء يبدي اهتمام دائم و مستمر حول قضية (F.P.S ) قوات حماية المنشآت و هو مثار اهتمامي أيضا.
وكما تعلمون أيها السيدات و السادة فان لكل وزارة من الوزارات الدولة قوة معينة من هذه القوات و قد كلفني السيد رئيس الوزراء أنا و معي معالي السيد وزير الدفاع و السيد وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني للسيطرة على هذه القوات.
لقد شكلنا لجنة لوضع تصورات حول تنظيمها و إعادة تدريبها و قد اتخذنا الخطوات الأولى في هذا المجال و سيتم تقديم الخطة الكاملة لمجلس الأمن القومي في الأسبوع الأول من أيلول.
سأعود الى مجلسكم الموقر لإبلاغكم عن التقدم الحاصل في هذا الموضوع.
السيدات السادة أعضاء المجلس الموقر:
الطريق أمامنا طويل و مليء بالتحديات و لكننا سنبقى على الدرب الصحيح لنواصل تقدمنا نحو المستقبل الذي يستحقه بلدنا و ستقوم قوات الداخلية بأداء دورها من خلال الجهود اليومية لتحقيق الأمن و الاستقرار و هزيمة الإرهاب و الإرهابيين.
أعدكم و اعد الشعب العراقي بالتزامي في مواجهة هذه الصعوبات و سأكرس كل ما لدي من قوة و جهد لتثبيت سيادة القانون و الاستقرار و الأمان و لن أتراجع أبدا في هذه المعركة التاريخية.
جواد كاظم البولاني
وزيـر الداخليـــــــة
/7/2006
(3-3)
إطبع هذه الصحفة
|
|